شوانوما الرأس والرقبة Schwannoma

شوانوما الراس والرقبة

تُعد شوانوما الرأس والرقبة من الأورام النادرة وبطيئة النمو، وقد تظل فترة طويلة دون أعراض قبل أن تظهر في صورة كتلة أو علامات تختلف حسب العصب المتأثر. وينشأ ورم شوانوما غالبًا بصورة عشوائية دون سبب معروف؛ إذ تحدث نحو 90% من الحالات بشكل غير وراثي، بينما ترتبط بعض الحالات باضطرابات جينية ويظهر الورم غالبًا بين عمر 50 و60 عامًا، ونادرًا ما يصيب الأطفال. 

وفي هذا المقال، نوضح schwannoma معنى، وأماكن ظهور الورم وأعراضه وكيفية تشخيصه، بالإضافة إلى خيارات العلاج المناسبة لكل حالة مع الدكتور محمد عادل ـ استشارى جراحات الرأس والرقبة والغدد الصماء.

ما هو ورم شوانوما الرأس والرقبة؟

شوانوما الرأس والرقبة هو ورم نادر ينشأ من خلايا شوان التي تكوّن الغلاف المحيط بالأعصاب الطرفية وتساعد على حمايتها ودعم وظيفتها. ولمن يبحث عن schwannoma معنى، فالمقصود هو ورم يتكوّن عندما تنمو خلايا شوان بصورة غير طبيعية.

غالبًا يكون شوانوما ورم حميدًا وبطيء النمو، لكنه قد يصل إلى حجم كبير ويضغط على العصب الذي نشأ منه أو الأنسجة المجاورة، بينما تكون الأورام الخبيثة منه نادرة. ويشير الدكتور محمد عادل إلى أن نحو ثلث حالات الشوانوما المشخَّصة تنشأ في منطقتي الرأس والرقبة.

أين يظهر ورم شوانوما في الرأس والرقبة؟

يمكن أن ينشأ ورم شوانوما من الأعصاب الدماغية أو الطرفية أو اللاإرادية، وتشير التقارير إلى أن نحو 25% إلى 45% من حالات الشوانوما تظهر في منطقة الرأس والرقبة. ومن أشهر أماكن ظهورها الأعصاب القريبة من الشريان السباتي، والعصب الحائر، والسلسلة العصبية الودية والضفيرة العضدية.

وقد تظهر شوانوما الرأس والرقبة أيضًا بجوار البلعوم أو الجيوب الأنفية أو في قاع الفم. وغالبًا لا تسبب الأورام الصغيرة أعراضًا واضحة، لكن مع نمو الورم قد تظهر أعراض تختلف وفقًا لموقعه والعصب الذي ينشأ منه أو يضغط عليه.

ما أعراض شوانوما الرأس والرقبة؟

تنمو شوانوما الرأس والرقبة ببطء، وقد تظل موجودة لسنوات من دون أن تسبب أعراضًا. وعند ظهور الأعراض، فإنها تختلف حسب حجم شوانوما ورم وموقعه والعصب المرتبط به، وقد تتراوح شدتها من بسيطة إلى واضحة. وتشمل الأعراض المُحتملة:

  • ظهور كتلة محسوسة أو مرئية قد تكون مؤلمة عند الضغط عليها.
  • ألم موضعي قد يكون مستمرًا أو متقطعًا، وتتراوح طبيعته بين الوجع والحرقان والألم الحاد.
  • تنميل أو فقدان الإحساس في المنطقة التي يغذيها العصب المُصاب.
  • الشعور بالوخز أو ما يشبه وخز الإبر.
  • ضعف العضلات أو تغير ردود الأفعال العصبية.

وقد تسبب الشوانوما المرتبطة بعصب السمع فقدان السمع أو طنين الأذن أو الدوار واضطراب التوازن. أما إذا نشأ الورم بالقرب من العصب الوجهي، فقد يؤثر في حركة الوجه أو البلع أو حركة العين أو حاسة التذوق.

ولا تكفي هذه الأعراض وحدها لتشخيص شوانوما الرأس والرقبة؛ لأنها قد تتشابه مع حالات أخرى، لذلك يحتاج التشخيص إلى تقييم طبي وفحوصات يحددها الطبيب.

كيف يتم تشخيص ورم شوانوما؟

يبدأ تشخيص شوانوما الرأس والرقبة بالفحص السريري لتقييم الكتلة ومدى تأثر العصب والأنسجة المحيطة بها. ثم تُستخدم الأشعة، وخاصة الرنين المغناطيسي أو الأشعة المقطعية، لتحديد موقع ورم شوانوما وحجمه وعلاقته بالأعصاب والأنسجة المجاورة. وفي بعض الحالات، قد يطلب الطبيب أخذ عينة وفحصها للتأكد من طبيعة الورم واستبعاد الأورام الأخرى التي قد تظهر في الموقع نفسه.

طرق علاج شوانوما الرأس والرقبة

يُحدد علاج شوانوما الرأس والرقبة وفقًا لموقع الورم وحجمه وسرعة نموه والأعراض الناتجة عنه، بالإضافة إلى علاقته بالأعصاب والأوعية الدموية المهمة. وتشمل الخيارات المتابعة أو الجراحة أو العلاج الإشعاعي.

المتابعة والمراقبة

قد يوصي الطبيب بالمراقبة الدورية إذا كان شوانوما ورم صغيرًا وحميدًا وبطيء النمو ولا يسبب أعراضًا أو يسبب أعراضًا بسيطة. وتشمل المتابعة إجراء فحوصات وتصوير دوري لمراقبة أي تغير في حجمه، وقد يصبح العلاج ضروريًا إذا بدأ الورم في النمو أو ظهرت أعراض مؤثرة.

التدخل الجراحي

تُعد الجراحة العلاج الأساسي عندما ينمو الورم أو يسبب أعراضًا نتيجة الضغط على العصب والأنسجة المحيطة. وتهدف إلى استئصال الورم بالكامل مع الحفاظ قدر الإمكان على وظيفة العصب المصاب، وقد يكتفي الجراح بإزالة جزء منه إذا تعذر الاستئصال الكامل بأمان.

تختلف صعوبة الجراحة حسب موقع شوانوما الرأس والرقبة وحجمها ومدى ارتباطها بالأعصاب والأوعية المجاورة. وفي بعض الحالات، قد تتضخم شوانوما الرقبة وتمتد حتى قاع الجمجمة، مما قد يتطلب بجانب الشق الجراحي في الرقبة إجراء شق مؤقت في الفك السفلي أو الوصول إلى الورم من خلال فتحة داخل الفم. كما يمكن أن يؤدي المنظار الجراحي عبر الأنف دورًا مهمًا في التعامل مع بعض هذه الحالات، ويُحدد مسار الجراحة وفقًا لمكان الورم وامتداده.

وبعد الاستئصال الكامل تكون عودة الورم نادرة، لكن تظل إصابة العصب وما قد ينتج عنها من ضعف أو تنميل أو فقدان بعض وظائفه من المخاطر المحتملة، خاصةً في الأورام الناشئة من العصب الحائر؛ لذلك نحرص على توضيح هذه الاحتمالات للمريض قبل العملية.

العلاج الإشعاعي

يمكن اللجوء إلى العلاج الإشعاعي إذا تعذر استئصال الورم بالكامل، أو لم يكن المريض مناسبًا للجراحة، أو عاد الورم بعد استئصاله. وقد يُستخدم العلاج الإشعاعي التجسيمي لتوجيه حزم إشعاعية دقيقة إلى الورم، خصوصًا عندما يكون قريبًا من أعصاب أو أوعية دموية حيوية، بهدف الحد من نموه مع تقليل تأثر الأنسجة السليمة المحيطة.

في الختام، يتطلب علاج شوانوما الرأس والرقبة تقييمًا دقيقًا لموقع الورم وحجمه وعلاقته بالأعصاب والأوعية الدموية المحيطة، حتى يمكن اختيار الأسلوب العلاجي الأنسب مع الحفاظ قدر الإمكان على وظائف الأعصاب. 

إذا لاحظت ظهور كتلة في الرقبة أو أي أعراض قد ترتبط بالأعصاب، فلا تؤجل الاطمئنان على حالتك. احجز موعدك مع الدكتور محمد عادل، استشاري جراحات الرأس والرقبة والغدد الصماء، للحصول على تشخيص دقيق ومناقشة خيارات العلاج المناسبة لحالتك.

أسئلة شائعة 

 

هل ورم شوانوما سرطاني؟

غالبًا يكون ورم شوانوما حميدًا وبطيء النمو، لكن توجد حالات نادرة قد يكون فيها الورم خبيثًا؛ لذلك لا يمكن تحديد طبيعته اعتمادًا على الأعراض وحدها، ويجب تقييمه طبيًا.

هل تحتاج جميع حالات شوانوما الرأس والرقبة إلى جراحة؟

لا؛ فقد تكفي المتابعة الدورية إذا كان الورم حميدًا وبطيء النمو ولا يسبب أعراضًا مؤثرة. أما الجراحة فقد يوصى بها عند نمو الورم أو تسببه في أعراض ومشكلات نتيجة الضغط على الأعصاب أو الأنسجة المحيطة.

Search
تواصل معنا

    اخر المقالات علي فيسبوك
    [custom-facebook-feed id=smashballoon num=1]
    المزيد من الخدمات
    فرع الألف مسكن
    فرع التجمع الخامس
    فرع المعادي
    Scroll to Top