قد يتفاجأ مريض بأنه قد أجرى عملية جراحية لاستئصال الغدة الدرقية كاملة لكنه بعد فترة بدأ يعانى من أعراض مشابهة لأعراضه السابقة. سواء كانت تلك الأعراض تتعلق بزيادة الحجم (كصعوبة البلع وتغير الصوت الخ .. ) أو كانت تتعلق بزيادة النشاط (كما فى حالات الارتجاع النشط ما بعد التسمم الدرقى) مما يجعله يعتقد رجوه ورم الغدة الدرقية بعد الاستئصال.
وقد يكون الارتجاع هو عبارة عن أنسجة ” متبقية ” على إثر الجراحة الأولى ، لم يتم إزالتها ونمت مع مرور الوقت أو زاد نشاطها.
ولتقييم الموقف .. نعيد تقييم النسيج المرتجع من حيث الحجم والموضع والنشاط، كذلك نقيم حركة الأحبال الصوتية لمعرفة مدى تأثر عصب الصوت “العصب المرتجع” بعد الجراحة الأولى.

هذا وقد يكون الارتجاع داخل الصدر بحيث نما النسيج وتحرك بالوقت إلى داخل الصدر، وهو ما قد يسبب أعراضا كرفرفة القلب أو تورّم الوجه أو ضيق النفس.

ضيق التنفس بعد استئصال الغدة الدرقية
بعد استئصال الغدة الدرقية، قد يشعر بعض المرضى بضيق في التنفس، وذلك لأسباب متعددة تتعلق بالجراحة أو التغيرات الهرمونية. من أبرز الأسباب:
- تورم أو تجمع دموي حول مكان الجراحة، ما قد يضغط على القصبة الهوائية مؤقتًا.
- تأثير التخدير أو التورم بعد العملية على قدرة التنفس الطبيعي خلال الأيام الأولى.
- تغير مستويات هرمونات الغدة الدرقية إذا لم يتم تنظيم العلاج البديل بشكل مناسب بعد الاستئصال الكامل أو الجزئي.
- إصابة الأعصاب المحيطة بالحنجرة أثناء الجراحة، ما قد يؤدي إلى ضعف في الأحبال الصوتية وصعوبة في التنفس أو البلع.
غالبًا ما يكون هذا الضيق مؤقتًا ويخف مع مرور الوقت ومع المتابعة الطبية، لكن إذا صاحبته صعوبة شديدة في التنفس، صفير، أو ألم مفاجئ، يجب مراجعة الطبيب فورًا لأنها قد تشير إلى مضاعفات خطيرة مثل النزيف أو الانسداد الهوائي.
ونلجأ للتدخل الجراحى لإزالة النسيج المرتجع إذا لزم الأمر.. وينطوى ذلك على ضرورة التعرف على مسار عصب الصوت بدقة، إذ قد يحدث تغير فى مساره نتيجة لتليفات والتصاقات ما بعد الجراحة الأولى، أو نتيجة لملاصقته للنسيج النامى. وقد نلجأ فى بعض الحالات إلى استخدام أجهزة خاصة لتقصّى موضع العصب بين الأنسجة المتليفة في سبيل علاج الغدة الدرقية في النهاية.
كما يمكنك قراءة المزيد عن أسباب ارتفاع نسبة الغدة الجار درقية.




